الشيخ عزيز الله عطاردي

422

مسند الإمام الصادق ( ع )

من أساء أدبه وضيع حرمته بتعليق قلبه بسواه في حال سجوده فاسجد سجود متواضع ذليل علم أنه خلق من تراب يطؤه الخلق وأنه ركب من نطفة يستقذرها كل أحد وكون ولم يكن وقد جعل اللّه معنى السجود سبب التقرب إليه بالقلب والسر والروح ، فمن قرب منه بعد من غيره ألا يرى في الظاهر أنه لا يستوي حال السجود إلا بالتواري عن جميع الأشياء والاحتجاب عن كل ما تراه العيون كذلك أراد اللّه تعالى أمر الباطن فمن كان قلبه متعلقا في صلاته بشيء دون اللّه فهو قريب من ذلك الشيء بعيد من حقيقة ما أراد اللّه منه في صلاته . قال اللّه عز وجل ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال اللّه عز وجل لا أطلع على قلب عبد فأعلم منه حب الإخلاص لطاعتي لوجهي وابتغاء مرضاتي إلا توليت تقويمه وسياسته ومن اشتغل في صلاته بغيري فهو من المستهزءين بنفسه ومكتوب اسمه في ديوان الخاسرين . 90 - عنه عن فلاح السائل ، تقول في السجود ما رواه الكليني عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وفيه زيادة برواية أخرى اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت وعليك توكلت وأنت ربي سجد لك سمعي وبصري وشعري وعصبي وعظامي سجد وجهي البالي الفاني للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره تبارك اللّه أحسن الخالقين . 91 - عنه عن جامع البزنطي ، نقلا من خط بعض الأفاضل عن الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال إذا سجدت فلا تبسط ذراعيك كما يبسط السبع ذراعيه ولكن اجنح بهما فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يجنح بهما حتى يرى بياض إبطيه